الشيخ محمد باقر الإيرواني

365

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

بما هي كذلك تخصيصا : أي بما هي مأمور بها بسبب التخصيص ، أي دلالة الدليل الخاص على أن الفرد المزاحم لم يتعلق به أمر الطبيعة وخارج عن الأمر المتعلّق بالطبيعة . فإنه معها : أي مع المزاحمة . بما يعمه : أي بما يعمّ الفرد المزاحم . عقلا : مرتبط بقوله : ( لعدم إمكان ) . وعلى كل حال : المناسب بدل ذلك : وبالجملة ، لأن ظاهر التعبير المذكور يوحي بكون المقصود : وعلى أي حال سواء قلنا باشتمال الفرد المزاحم على الملاك أم لا ، وهذا يضرّنا وليس نافعا لنا . وإطاعة الأمر بها : أي بالطبيعة . فكذلك : أي يجوز الإتيان بالفرد المزاحم بقصد امتثال الأمر المتعلّق بالفرد الآخر . خلاصة البحث : هناك طريق ثالث لتصحيح العبادة المزاحمة بالأهم ، وهو الإتيان بالفرد المزاحم بقصد أمر الطبيعة ، فإن ذلك وجيه عقلا بعد اشتمال الفرد على الملاك كبقية الأفراد . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : نعم يوجد طريق ثالث لتصحيح العبادة المزاحمة فيما إذا كانت مزاحمة في بعض الوقت ، وهو الإتيان بالمزاحم بداعي أمر الطبيعة ، فإنه وإن خرج منها بما هي مأمور بها إلّا أنّه يمكن الإتيان به بداعي الأمر المذكور لكونه وافيا بالغرض كالباقي تحتها .